البليْدة .. مدينةُ الورود

مدينة البليدة وهي تصغير لكلمة بلدة، أسسَّها الأندلسيون ، تقع جنوبَ غربِ العاصمة الجزائر بمسافة 50 كلم ، والبليدة مدينة سهلية تطل على جبال الشريعة و هي معروفة بمدينة الورود لكثرة الورود والحدائق فيها ، وتمتلك العديد من الأماكن السياحية والمناطق الخلاَّبة كَقمةِ الشريعةِ التي تتميز بغابات الأرز والصنوبر والبلوط الجميلة ، وتكتَسي الشريعة بالثلوج شتاءً فتُصبحَ قِبلةً لجميعِ الناس وهواة التزحلق كما تُعطِينا منظرًا رائعًا لمدينة البليدة .
وسط المدينة له منظر بهيج بالحمامِ مع المحلات التُجاريِّة والأسواق التي تُوجَد بكثرة ، والتي يَقصِدُها الناس من جميع الولايات ، ويلفت نظرنا وجود المنازل القديمة المصنوعة من الطوب والطين والقرميد التي بقيت واقفة لتذكرنَا بتاريخ البليدة ، وبعض المباني التي تذكرنا بالحقبة الاستعمارية التي بناها الفرنسيون .
تقع البليدة في شمالِ الجزائر على سُفوحِ جبالِ الأطلسي إلى الجنوب من سهلِ متيجة ، يَحدُّها من الشمال الجزائر العاصمة ، ومن الغرب تيبازة ، ومن الجنوب عين الدفلة والمدية ، ومن الشرق البويرة وبومرداس ; وهي مركز إداري وتجاري وتشتهر بمنتجاتها الزراعية والصناعة الغذائية ; وتتمتع بمناظر سياحية جميلة .
أما المنطقة الثانية فهي شَفة ، وهي محمية طبيعية يجتازُها وادي شفة ، وتتكاثر بها القِردَة من فصيلةِ الشامبانزي ، يقصدها الناسُ صَيفًا للاستمتاع بالمناظر الخلابة ، واللعبِ مع القردةِ الطليقة ومياه النهر الباردة.
المنطقة الثالثة هي حمام مَلوان وهي عبارة عن حمام كبير ومشهور به مياه معدنية دافئة طبيعية يقصده الناس للراحة وتتكون المنطقة من نهر يقصده الناس صيفا خاصة منطقة المقطع الأزرق. |
أمَّا اشهر منطقة فهي مرتفعات جبال الشريعة الساحرة ،بحيث انه اذا كنت في البليدة فاكيد هذا من اجل زيارة جبال الشريعة.
ليست الشَريعة وانما الشْريعة التي تعد اعلى قمة في سلسلة الاطلس البليدي (و هي تبعد 19كلم عن المدينة)و ان كان الصعود اليها صعبا قليلا، فكثرة المنعرجات تشعرك بالدوار ، الا انها تستحق العناء، فكل شيئ فيها رائع ولو أن البديل للصعود موجود الا وهو التلفريك ، و الطريق كله ابتداءا من سفح الجبل الى قمته محفوف بأشجار الصنوبر، و كلما تقدمت بك السيارة ازداد الجو برودة و الهواء نقاءا و ازدادت المناظر روعة و جمالا.
نصعد الى هنا للاستمتاع بمنظر الثلوج التي غطت قمم الجبال و ألبستها حلة بيضاء كأنها العروس في ليلة زفافها.
كما يتواجد بهذه الغابة الطلبة و تلاميذ المدارس، فيخرجون في جولات منظمة للتعرف على الثروات الطبيعية لهذه الحظيرة.
فغابة الشريعة هي الاكثر تنوعا بيئيا و ثراءا في منطقة الوسط الجزائري.
فهي تزخر باكثر من 380 نوع نباتي ، و اكثر من 800 فصيلة من الحيوانات و بقليل من الهياكل و الخدمات تمنحنا الشريعة فرصة للمتعة و الاستجمام لا يتصورها الا من كلف نفسه الصعود اليها ، فتوجد بها شاليهات خشبية و مقاه و مطاعم و مساحات و مقاعد و طاولات من الطبيعة المحيطة بك، منتشرة في الهواء الطلق اعدت للزائرين.
قد يعتقد البعض ان هذه المنطقة لا تصلح الا في فصل الشتاء، حيث مناظر الثلوج الخلابة ، و لكن الواقع على خلاف ذلك، فالمنطقة تَعجُّ بالناسِ طِيلةَ فصولِ السنة ، مِنْ مُختلف الشرائح و الجنسيات ، فيقصِدُها الوزراء و المسؤولون و حتى السفراء ، خصوصًا الأروبيّين منهم و السُيَّاح الأجانب و على رأسهم الفرنسيون.
و قد تم مؤخرا اعادة ربط منتجع الشريعة بمدينة البليدة عن طريق التلفريك، لتنشيط الحركة السياحية في هذه البلدة، يُصنَّف هذا التلفريك ضمن الثلاثة الاطول في العالم فيمتد على مسافة 7كلم ؛ لهذا فإنَّ العديد من الوافدين على هذه المنطقة يفضلون التنقل عبره بدلاً مِنَ السيارة ، فهو أسرع و يوفِر المُتعةَ لمُستَخدميه بالمناظر الطبيعية التي يَطلُ عليها ، باجتيازه لسلسلة جبلية تكسوها غابات الارز المغطاة بالثلوج مما يكشف عن مناظر خلابة.
إترك رد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.