مدينة الألف نافذة

مدينة بيرات، تقع في جنوب شرقي ألبانيا، تشتهر بهندستها المعمارية التاريخية العثمانية وجمالها الطبيعي. كما انها تعتبر موقعا للتراث العالمي لليونسكو، وبيرات واحدة من أهم المدن في ألبانيا خلال العصر العثماني وهي البوم مركز الحرف المهم متخصصة في نحت الخشب. وهي واحدة من افضل المدن في البلقان التي حافظت على تراثها العثماني
وما يجعل هذه المدينة مميزة عن غيرها خاصية منازل بيرات ذات الطابع العثماني التقليدي ،هذه المنازل التي بنيت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وعادة ما تتالف من طابقين، من الحجر، والطابق العلوي بارز صبغت باللون الابيض مع أسقف القرميد الاحمر.
وميزة هذه المنازل كثرة نوافذها الكبيرة والمتعددة المصنوعة من الخشب، يبدو أنها تكون مكدسة واحد على الآخر وهذا ما يجعل لقب مدينة بانها “مدينة الألف النوافذ”.
مِنْ أشهر المعالم السياحيّة هُناك هي قلعة بيرات ، تتميز ولا شك بالقلعة الأثرية التي تحويها على ارتفاع 187 مترا، الحصن الذي يشرف بكامل هيبته على كافة أرجاء المدينة تقول العديد من الروايات إن إنشائه يعود الى القرن الرابع قبل الميلاد من قبل الأليريين ليشهد أثر ذلك العديد من التوسيعات من قبل الجنويين والعثمانيين والألبانيين.
يمتد سور القلعة على طول 1440 مترا ليحيط بمساحة تصل الى عشر هكتارات، فيما يمثل الشكل العام للقلعة مثلثا يمتد ضلعه الشرقي على طول 620 مترا، فيما أقيم الضلعان الأخران على إمتداد 410 أمتار.
أربع أبواب يؤدون الى داخل الحصن الذى يحتوي على العديد من المعالم الأثرية العائدة الى فترات تاريخية مختلفة، أبرز هذه المنشات مسجد وكنيسة إضافة الى خزان مياه وميدان معد للإحتفالات والإجتماعات.
ورغم أن بعض معالم الحصن قد تحولت خلال السنين الأخيرة الى ركام من الحجارة فإن العديد منها لازال قائما في أحسن حال، ثمان كنائس ومسجدان هو عدد الأبنية التي لم يبق منها سوى الحجارة داخل الحصن.
تحدث الرحالة “أولياء شلبي” في رحلته المدونة عن مسجدين داخل القلعة بنيا من صنفين من الحجارة بلونين أبيض وأحمر، فيما لا يوجد اليوم من هذان المعلمان سوى جزء من القواعد وأجزاء من مآذنهما.
في حي القلعة الداخلي يعيش اليوم ما يفوق الـ70 عائلة، عائلات تحافظ على معمار منازلها العتيقة دون اي مساس بشكله وهندسته، فيما يؤمنون معاشهم من صنع الهدايا والتحف و بيعها الى السياح الزائرين.
المعلم التاريخي وبعد أن تم إعتباره كمعلم ثقافي وطني في عام 1948 تم وضعه تحت الرعاية المباشرة للدولة، قلعة بيرات التي شهدت أخر أعمال ترميم بها في عام 1977 لازالت والى اليوم تمثل عنصرا للتراث والتاريخ الألباني العتيق والعريق.
إترك رد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.